كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

وهي (1) تمليك بلا عوض، ولثواب الآخرة صدقة. وتصح في كل

مملوك. وتجوز بطيب نفس واهبها بلا خلف ان كانت لا لثواب. وهل

تصح بلا قبول وقبض مطلقا؟ او بهما؟ او بقبول فقط ـ وهو - وهو المختار - في غير

(1

الهبة.

الهبة والهدية والصدقة والعطاء بمعنى واحد وهو تمليك في الحياة بلا عوض الا انها تختلف بالنية: فان اراد باعطاءه ثواب الآخرة فقط كان صدقة، وان أراد اكراما وتوددا و مكافأة كانت هدية، وان لم يقصد شيئا كانت هبة وعطية. ولها اركان واهب، وموهوب له، وموهوب. ولكل منها شروط.

ا

-

فشروط الواهب ان يكون حرا بالغا عاقلا صحيحا غير محجور عليه لدين،

اوسفه، مالكا للعين الموهوبة. أما المريض العاجر الذي ينتهي مرضه بالموت فحكم هبته

حكم الوصية.

وشروط الموهوب له: ان يكون موجودا تحقيقا وقت الهبة بان يكون

مولودا ولو صغيرا لا يعقل او مجنونا، ويقبل عنه وليه، أو وصيه، أو من هو في كفالته ولو اجنبيا عنه ويقبضها له. اما اذا لم يكن موجودا اصلا او كان موجودا تقديرا بان كان في بطن امه فلا تصح له الهبة مطلقا بل تكون باطلة.

ج - وشروط الموهوب ان يكون موجودا تحقيقا، وان يكون مالا متقوما، وان يكون مملوكا في نفسه، وان لا يتصل بمال الواهب اتصال قرار، وان يكون مفرزا أي غير مشاع. غير أن الشرطين الأخيرين ليسا على اطلاقهما، بل فيهما تفصيل ليس هنا محل يانه.

693

مصححة.