كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

باب لاقربه، وهو من لو لم يكن وارث قبله لورث. وختم بعصيان من مات بلا ايصاء له ولو غنيا. ولا يجزئه عنه ما يرده عن اجنبي، ولا ما ياخذه ما

لزم (1) كل مكلف ان ترك مالا ايصاء وجوب

الايصاء

1) استعمل المرب كلمة «الوصية» في التقدم للغير بما يطلب منه على وجه الاستمرار مقترنا بوعظ، أو ما يشبهه من وسائل التاثير و الحمل على الاستجابة سواء اكان ما يطلب حال الحياة، أو بعد الممات.

واستعملها القرآن في الأمرين: في الطلب حال الحياة كقوله تعالى: «ووصينا الانسان بوالديه حسنا» وقوله: «ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون» وقوله: واوصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب». و في الطلب بعد الوفاة في مثل قوله كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت لن ترك خيرا الوصية للوالدين و الاقربين بالمعروف» وقوله «من بعد وصية يوصي بها او دين» وقوله: شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو اخران من غيركم» غير ان الفعل اذا استعمل في طلب شيء حال حياة الطالب تعدى بنفسه الى المطلوب منه، وبحرف الباء الى نفس المطلوب مثل قوله «واوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا»، واذا استعمل في طلب شيء بعد وفاة الطالب تعدى بحرف اللام او الى الى المطلوب له، وبحرف الباء الى نفس المطلوب فيقال: وصى لفلان بكذا» «واوصى اليه بكذا». ومنه الآية السابقة: «كتب عليكم اذا حضر احدكم». كذلك يستعملون لفظ (وصي) فيمن أقيم قيما على التركة، او للاولاد الصغار بعد الوفاة، كما اشتهر اطلاق (الوصية) على الوصية بالمال

واسم (الوصاية (على اقامة الغير وصيا على التركة.

ام مصححه

720