كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

110

-

فان شاء عزله من يده الى وكيل ثقة، وان شاء أعطى منه وتركه حتى يصح باطل الذي في يده المال.

ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: قال أصحابنا: يجوز للحاكم استماع البينة على الغائب من مصره، ومن امتنع من حكمه والحضور اليه والى مجلسه، وانفاذ الحكم عليه.

وحجتهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «على المدعى

البينة وعلى المنكر اليمين» •

فلما جعل صلى الله عليه وسلم ذلك دل على أنه اذا حضرها حكم

له ببينته.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعلى: (اذا حضر إليك الخصمان فلا تقض لأحدهما بشيء حتى يسمع حجة خصمه» فانه يجوز أن يكون المراد: اذا أمكن الاستماع

والنظر يوجب عندى أن يكون على الحاكم أن يحكم على الحاضر والغائب بما صح معه من حقوق الآدميين

وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان لهند

بنت عتبة وهو غائب.

وأما الحدود فلا يحكم بها على الغائب باتفاق الأمة.

ومن غيره: وقال محمد بن موسى: يحفظ عن والده موسى بن محمد:

أن موسى بن على – رحمه الله ـ كان اذا رحمه الله - كان اذا صح معه الحق لم يحتج

على أحد.