الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢وَشَدَّ غَيْرُ ما مَضَى وَالْهَمْرُ فِي
مصائب شاعَ وَبِاالنقلِ اكْتُفِي
شذ غير ما مضى نحو: ضيون وضياون قياسه ضياين بالهمز، ولكن قياس الواو من ضيون إدغامها ياء، فلما كانت الواو في المفرد شادة احتمل شذوذها في الجمع والضيون: السنور الذكر.
وشد الهمز فى مصيبة ومصائب بدلا من المدة الأصلية، وهو كثير في هذه المكالمة، وحكم بعضهم بازومه فيها وما وجد من نحو ذلك فهو شاذ مثل: معيشة ومعايش، ومنارة ومغاير تشبيهاً للأصلى بالزائد، وليس ذلك فيهما لازماً وهو
الأكثر تركه، والله أعلم.
وأول الْوَاوَيْن صَدْراً أَبدلا
بالهمز إلا ما كولى الجمل
إذا اجتمع واوان في صدر الحكامة أى فى أولها فإن الواو الأولى منهما تقلب همزة نحو: أواصل جمع أصله وواصل لأنه فواعل، والنماء واو، فلما قلبت همزة قيل أواصل، وكذلك في تصغير واصلة تقول أو بصلة لأن أصله فويلة فاجتمع
الواوان.
وسواء كان الثاني من الواوين متحركا كما مضت الأمثال أو ساكنا، ولذالك قيل في مثل: جوهر إذا صيغ من وأد تقول: أوأد وجمعها أوائد
فقلبت الواو الأولى همزة
ويستثنى من ذلك نوع واحد وهو أن يكون مبنيا لما لم يسم فاعله من
فعل واوى الفاء بوزن فاعل، فإنك لا تقلب بل بقول ووعدو وفى رولى
وما شابه ذلك