الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢--
-
وكان يكون، وقال يقيل، أمل سيرورة وكينونة وقيلولة، وزن فيملولة بفتح العين عند سيبويه، على وزن عيضور، ثم حذفت العين فبقى على ماهو عليه في لفظه الآن، ويؤيد ذلك ماسمع في ضرورة الشعر من رده إلى أحله كما هو
في قوله:
يا
يا ليت أنا ضمنا سفينة حتى يعود الوصل كينونة ولا يجوز هذا الرد إلا فيا سمع منه في ضرورة الشعر، وذهب القراء إلى أن نحو: كينونة وسيرورة أصله كونونة وسورورة على وزن عصفورة، لكن لما أن كان ذوات الياء في هذه المصادر أكثر كان الاعتناء بها أهم، ففتحوا للفاء لتسلم الياء ونحو: كينونة محمول عليها والأول أشهر.
وعين وصل جوازا ينحذف
واستحى عند تميم قد عرف بيم.
وزن مثل سيد وميت وهين، ولين فيصل بكسر العين عند سيبويه وأكثر النحاة، وهو الظاهر، وحكى بعضهم أن أصله فيصل يفتح العين كصيرف، فكسر على غير قياس كما في بصرى بكسر الباء، وقال الأكثرون: إنه لو كان من في كل بفتح المين لم يغير عن أصله، والجاز استعماله كذلك، ولم يسمع شيء منه بالفتح شير عين، فهو شاذ
.
وحكى أن القراء يقول في مثل: جيدة إن أصله جويد كطويل، فقلبت الواو إلى موضع الياء، فأدغمت، وطويل شاذ عنده، وزعم أن هذا الإعلال مقيس في الصفة المشبهة، لأنها في احتمال الإعلال كالفعل، بخلاف غيرها كالمويل وما شابهه والله الهادى إلى طريق الحق.