الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤194
يجمعها قولهم: يرملون، وبقى ستة عشر حرفاً منها: الباء الموحدة، وقد مضى ذكرها في باب الإبدال أن النون الساكنة، والتنوين يقلبان قبلها ميماً خالصة نحو: (بصيرٌ بِالْعِبَادِ وَأَنْبِيهُمْ) ومن بعد، وقد جاء شنباء بإظهار النون ضعيف، وبقى للإخفاء خمسة عشر حرفا، وقد جمعها أبو البقاء على بن عثمان ابن القاصح في وايل كلم، هذا البيت فقال:
تلا ثم جادرد کا زا وسل شدا صفا ضاع طيب ظل في قرب كملا والإخفاء هو بين الإظهار والإدغام، لا تشديد معه، وقد رتب ابن القاصح بيته في هذه الحروف على ترتيب توالى الحروف الألفية وأمثالها نحو: (وَإنْ تشكرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) و (إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ) و (جَنَّاتٍ تَجْرِى) ونحو: مِنْ تَمَرَّةٍ رِزْقاً) و (أوالُوا مَنْشُورًا) و (تجميعاً ثم) ونحو: (إن جَاءَكُمْ)) و مانجينا كر) وشيئا جنات وهكذا إلى آخر الأمثال فلنقصر إذ لا لبس.
و جائز في النُّونِ إِن حُرِّكَ ما
ساكنا مدغما
يلزم فيه ساكنا
النون إذا كان ساكنا فإنه يدغم لزوما في حروف: يرملون كما مضى، وإنما الاختلاف في بقاء الفنة أو زوالها على حسب ما مضى من القول، فإن كان النون متحركا فالإدغام فى حروف يرملون جائز، أى غير لازم، والاختلاف في إثبات الفنة أو ذهابها كالاختلاف السابق في النون الساكن، وكفى بذلك عن إعادة التفصيل
ولا لبس في أن الإدغام مع اجتماع النون من باب المثلين، وأمثال إدغام النون المتحركة فى الحروف الخمسة نحو: أحسن يوسف أو راشد أو محمد أو لطيف
أورد، وفى النونين من اجتماع المثلين نحو: نحن نحسن وقد مضى بابه