مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

144

-

والحذفت يَا لَيْسَ مَعَ ثلاث

تَدْبِ

وَمُضْرٍ ومُسْتَنَات

قد يكون المنادى مجرداً من حروف النداء فتقدر يا ولا يقدر غيرها من حروف النداء لغلبتها، وذلك كقوله تعالى: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) ربنا عليكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا) و (قَالَ رَبِّ احْكُم بِالحَقِّ) ويمتنع حذفها مع ثلاث صور: المندوب كيا زيداه، والضمائر كيا هو والمستغاث

كيا لقومى.

وَامْنَعْ لَدَى اسْم الجنس والإشارة

وما أتى قَدْ فَقَلُوا اسْتِنْدَارَهُ

ا لا يجوز حذفها في موضعين أيضا، وذلك إذا كان المنادى بها اسم جنس أو من أسماء الإشارة، وما أتى من النوعين فهو نادر منقول ولا ينقاس عليه، ومثاله قولهم: أصبح ليل، معناه يا ليل أصبح، قالته امرأة امرئ القيس، وقد طال عليها الليل لبغضها إياه، فلما أصبحت أخذت منه طلاقها.

وكذلك قالوا: أطرف كرى إنك ان ترى. يقال ذلك للكروان، فيظن أنه لن يراه أحد فيلصق بالأرض حتى يأخذه الصائد، وفى مثل آخر: أطرق كرى إن التمام في الثرى، مثل يضرب لمن يتكلم وبحضرته من هو أولى منه بذلك قيل لأن للكروان يخاف النعامة.