مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

والثاني: ما كالعطش والغَضَب والصدى، فهو عطشان وغضبان و لهفان، وأنتى فعلان فعلى أو فعلانَة كسكرى وسكرانة، وعطشى وصديانة وريانة

و شبعانة وشبعى ونحو ذلك.

وأما نحو: جاع يجوع فهو محمول على ضده، أى شبع يشبع فقيل جوعان

كشبعان.

وأفعل اجمل لظواهر الحلى

والعَيْبِ وَالْأَنْتَى بِفَعْلاء اجْعَلا

أفعل يختص بظواهر الحلى، وهى تشتمل الخلقة والألوان نحو: أسود وأبيض وأحمر وأخضر وأزرق وأغبر وما شابه ذلك من الألوان، وأما الخلقة والعيوب للظاهرة فنحو: جهر فهو أجهر، وكحل فهو أكمل، وحدب فهو أحدب، وعمى بصره فهو أعمى، وكمه فهو أكمه، وبرص فهو أبرص ونحو ذلك، وكلما كان فاعله بوزن أفعل فالأنثى منه بوزن فعلاء ممدودة كسوداء وبيضاء وكحلاء إلى برصاء وما أشبه ذلك فحكمه كذلك.

وبعضها يَقُوبُ عَنْ بَعْض وَقَدْ

تَشارَكَتْ وَغَيْرُهَا

وَغَيْرُهَا نَفْلًا وَرَدْ

هذه الأوزان الثلاثة التي سبق ذكرها، قد ينوب بعضها عن بعض، فيكون

فيما يستحقه الوزن الآخر: كغضب فهو غضبان، والقياس كفرح لأنه من الهيجانات، وليس من امتلاء ولا در باطن في الأصل، بل هو من نحو: قلق وبطر، قيل: وإنما وجد فيه هذا الوزن، لأنه فى الأغلب لا يخلو من كمون حرارة باطن فيه، وقد تشارك هذه الأوزان أيضا في فعل واحد باعتبارين، كمجل