مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

باب في مصدر الثلاث المعدى

فعل اما عدى مطلقا جُعِل

وبعضهم يأتي القياس في ممل

الأوزان الثلاثية المعداة قياس مصدرها فعل بالفتح، وذلك يكون في فعل المفتوح، وفعل المكسور؛ لأن المضموم لا يكون معدى وذلك نحو: ضربه ضربا، وقتله وطعنه ومده وباعه، وقاله يقوله، ونهاه ورماه، والثوب رفاه، فإن مصادرها: ضرب وقتل وطعن وبيع وقول ونهى ورمى ورفق.

وكذلك من فعل المكسور: كسممه وجهله وفهمه، سمعا وجهلا وفهما، وحمداً من حمده، وهذا الوزن فيه مقيس وهو مقتضى كلام ابن مالك في الخلاصة

واللامية.

وعلى رأى آخر فالقياس ممنوع لكثرة مسموعه، وهو على رأى ثالث أن القياس فيه ممتنع إلا إذا كان من أعمال الفم، قاله ابن مالك في التسهيل وإليه

أشار الناظم بقوله:

وَقاسَ بَعْضَ حَيْثُ أَعْمَالُ لِقَمْ

وقاس بعض إِن يَكُ النَّقْلُ الْعَدَم

فأعمال الفم: كخصمه خَفْاً، وقضمه قضاً، ولقم لقماً، ورشفه رشقاً وعلى رأى رابع فإن فعلا فيه مقيس إذا كان عادم السماع، فإن كان مسموعاً فلا ينقاس ذلك: كعلمه علما بالكسر، وحفظا وفقها، وغنمه غنما

بالضم، وشرياً ولبساً، وركبه ركوباً ونسيه نسياناً بالكسر ونحو ذلك.