كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

باب

في وجوب الامامة والسؤال عن وجه قتل الممتنع من قبولها

قال رحمه الله واقر اخواننا علماء اهل زوارة بان الامامة واجبة اذا تمت شروطها كما نقول وصرح بذلك الشيخ عبدالله القراري وانما قال بانها غير واجبة ولو تمت شروطها عيسى بن عمير وليس من اهل زوارة ديانة وقد ردوا عليه ردا شديدا

وسئل عن وجه قتل الممتنع من قبول الامامة في كلام امير المؤمنين

عمر بن الخطاب وأبي عبيدة وغيرهما

الجواب: انه اذا جعلت شورى فاتفق غير واحد على الواحد كان تعطيلا لاقامة الشرع والحدود ولا يكفيه وجود مثله او افضل منه ولو كان لأن غيره ملغى ومن عطل الحدود والشرع قتل سواء اقام بالصف عنها كالمشركين والفساق أو تركها بعد ان قامت عليه ولو ترك لغيره فلعل هذا ايضا يمتنع وفي قتله بذلك الترك

•

نرجو لغيره ممن يتفق عليه بعده عن ان يمتنع وايضا هو بامتناعه شبيه بالطاعن في الدين بجامع ابطال القيام بالدين وايضا هو شبيه بالمرتد بجامع التخلي عن الدين واذا ابي واصر برئ منه وقتل او لم يقتل وايضا هو كمنكر الامامة بلا تأول يحل دمه وايضا هو كمن رد الاجماع فيقتل ولا يعتد بخلاف من يوجب الامامة لقتله وظهور خطاه ولما تعين القضاء على محكم الهواري رحمه الله فأبى قال له الامام افلح ومن معه من المؤمنين والعلماء ان تخلفت فقد اعنت على كل فرج يوطي حراما وكل دم يسفح بغير حق وكل مال يؤكل من غير حل فأجاب وعزل ابو عبد الله بن ابي عمر وابن ابي منصور عن القضاء ثم طلبوه للقضاء فقال لولا اني خفت ان اكون كمن قتل نفوسا ما رجعت في اموركم ابدا

- IET-