كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

باب

في مسائل النحو واللغة ومعاني ذلك

قال رحمه في جوابه لعلماء مكة المشرفة: وأما سبب وضع النحو فهو مختلف فيه والمشهور فيه وجهان الأول قول بنت الأسود يا ابت ما احسن السماء، برفع أحسن وجَرّ السماء وانما ارادت ما احسن السماء بفتح احسن ونصب السماء تعجبا فاجابها على لفظها أي بنيتي نجومها. فقالت ما اريد ذلك بل تعجبت من حسنها فقال لها: قولي إذا ما أحسن السماء بفتح احسن ونصب السماء او معنى رفع احسن وجر السماء أي اجزاء السماء احسن فاجابها بالنجوم واما فتح احسن ورفع السماء فمعناهما مافعلت السماء خبرا كقولك لم تمطر فمضى الى علي بن أبي طالب فوضع مبادئه كما بينته في غير هذا المحل وهو المشهور

والثاني: قراءة بعضهم وان الله برئ من المشركين ورسوله بالجر فقال اعرابي او تبرأ الله من رسوله تبرأت ممن تبرأ الله منه فقيل ما هكذا انزلت انما هي ورسوله بالرفع فقال تبرأت ممن تبرأ الله ورسوله منه واما ترتيب النحاة المشاهير فقد ذكره الشيخ خالد في أول التصريح.

وأما واضع اللغة العربية وغيرها فالله جل وعلا لقوله تبارك وتعالى: وعلم آدم الاسماء كلها على خلاف في ذلك مشهور ذكرته في شرحي على شرح مختصر العدل من اصول الفقه وتعلم اسماعيل عليه السلام العربية من جرهم وكان هو واولاده فصحاء وذكر الأخطل في شرح الجزار عن وهب بن منبه انزل الله على هود عليه السلام اني اوثرك و ذريتك بسيد الكلام وبهذا الكلام ليكون لذريتك من بعدك استطالة وقدر وفضيلة على جميع العباد الى يوم القيامة، ويجري فيهم هذا الكلام

- 253 -