كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فتح لرحمته أبوابا ومنح لحكمته اسبابا ركب العقل في عالم التكليف واعد اليه سؤالا وجوابا وخلق الأفعال للقوي والضعيف ورتب عليه عقاباً وثوابا شرف العلماء وكشف بهم من القلوب العمى وجعلهم مصابيح الأرض كمصابيح السماء وصلاة الله وسلامه على نبينا محمد الجامع لشتات الدين الصادع بالحق الساطع بالصدق الى يوم الدين وآله وصحبه المنتظمين في سلكه الحسن، العاملين ما فرض وسن، الهاجرين في طاعة الله الوسن

أما بعد،

(2)

(1)

فلما كانت رسائل الشيخ العلامة الامام التحرير القدوة الشهير قطب الأئمة مفتي الأمة شيخنا الحاج أمحمد بن يوسف ابن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن الأباضي الوهبي المغربي اليسجني تغمده الله برحمته واسكنه فراديس جنته وكتبه الى أهل عمان متفرقة في كل مكان وجب علينا جمعها لينتشر في الناس نفعها فهي شوارد سائرة وفوائد باهرة الفناها كتاباً ورتبناها أبوابا لتكون أقرب تناولا للراغب المفيد واسهل نيلا للطالب المستفيد واعم نفعا للمريد من البعيد ولعمري ما هذا المجموع الا قطرة من غيث وللة من منبع علوم ذلك البحر الفياض الذي شاع ذكره وذاع في جميع الاصقاع (3) واعترف له جهابذة الملل بالسبق والاقتدار وطول الباع وناهيك بما اشتهر من العديدة التي عم نفعها الخافقين ومآثره الحميدة التي سارت مسير النيرين أكرم الله نزله وأعلى في الجنة منزله ولولا ان مقام هذا الامام بين الاسلام اشهر من الشمس في رابعة النهار لذكرت لك طرفا من أخباره السائرة ونبذة من آثاره الزاهرة لتعلم انه المجلي في حلبة الفحول المبرز في علم المعقول والمنقول كأنما عناه من يقول

(1) الوسن النوم وبين ومن والوسن الجناس التام

(2) وكتبه بالرفع عطف على رسائل.

(3) النواحي.

تأليفه