الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الباب الخامس
في مسائل الامامة في الصلاة والمأمومين
قال رحمه الله في مسائل أهل زوارة بعدم جواز امامة المفضول أو
جملة
تقدمه مع وجود الفاضل وتمكنه من الإمامة والتقدم هو قول من الأقوال لا بأس به ولكن الصحيح جواز ذلك بالنظر الى المصلحة والحكمة وقد صلى النبي عل الله خلف بعض الصحابة وصلى وراء الصديق حين مرض ولو شاء لصلى قاعدا لمرض وصلى الصديق وراءه قائما وقد قدم الى بلدة ووجد إمامها يريد الصلاة فقدم رسول الله فأبى فصلي امام البلد وكذا امراؤه يدخلون البلاد فيريد اهلها تقديمهم فيأبون ويصلون خلف أئمة البلدان وهم افضل من أئمة البلدان جملة الحكمة وذلك من
وقد رخص رسول الله الله في امامة الارقاء للأحرار، وذلك كان ذكوان غلام عائشة يؤمها في دارها، وكان سالم مولى ابي حذيفة وعمر ومولى عائشة، يؤمان الناس يؤمان الناس، وهما رقيقان لما يعتقا،
كان
سالم يصلي بالمهاجرين الأولين قيل: وفيهم عمر بن الخطاب، وصلى ابن عمر خلف مولى في مسجد الطائف، وقد قال الله (صلوا خلف كل بار وفاجر) وكان ابن عمر يصلي خلف الصفرية، وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف الحجاج، وفي الحديث (من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم (وفي الحديث صاحب المنزل احق بالامامة) واما بعث طالوت، فلا دليل فيه، لانه كرسول داود وخادمه، كما يبعث الرسول الصحابة أئمة في القتال، وغيره، واشتكى اخواننا من اهل زوارة، بأن الناس ينسبون اليهم اقوالا، هي لعيسى بن عمير
1101