الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩الباب التاسع
في بيان الأوقات المنهي عن الصلاة فيها والنهي عن الصلاة في شدة الحر
قال رحمه الله: وأما قول اصحابنا بتحريم الصلاة عند زوال الشمس في عبارتك فغير قول لانها انها تحرم عند التوسط وما يقرب منه قيل: لان الشيطان يسجد لها واما بعد زوالها عن وسط السماء فوقت الظهر واذا صح المنع بعد الزوال فلشدة الحر حتى لا يطمئن المصلي فلو صلاها وأتمها لصحت وقد اختار الشيخ عامر رضي الله عنه الصلاة اول الوقت ولو اشتد الحرب وأما حديث ابي ذر وابي هريرة وابي سعيد وانس في الأمر بالابراد لأن شدة الحر من فيح جهنم محمول على اباحة التأخير والتسهيل لا على وجوب التأخير ولا على نقص الثواب بالتقديم في اول الوقت فانظر حاشيتي على الايضاح ففيها ابحاث غزيرة ان
شاء الله
وسئل عن النهي عن الصلاة في وقت الحر الشديد
الجواب: ان ذلك الحر الشديد مانع من حضور القلب الصلاة وان وقته يشبه الوقت تنفس جهنم الوارد عند قريب الزوال ولا مانع من ان يريد وقت قرب الزوال وهو وقت تحرم فيه الصلاة فيكون ذلك الحر الشديد ليس قيدا بل بيانا للواقع غالبا
-79 -