الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩فصل
في الضحية والهدي وفي هدي المتعة
قال رحمه الله: وأما الضحية فاصلها للفقير في منهج الشيخ خميس ومختصره للشيخ عبدالعزيز انها تطعم من لم يعرف افقير أم غني وان ذبحت ضحية أو ما لزمت من كفارة صيدا أو غيره فسرق أو غصب اجزاه ولا بدل عليه الحصول اهراق الدم بلا تعمد لمفسدة ثم انه لا يخفى ان ما لزم بالصيد وغير ذلك مما نهى عنه المحرم هو كفارة وقد علمت ان الكفارة للفقراء واما الضحية والهدي فقد قال الله عز وجل: واطعموا البائس الفقير وقد قال الله عز وجل: أو كفارة اطعام مساكين وقال ايضا: واطعموا القانع والمعتري وهو من الفقراء وايضا الهدي الداخل في تفسير الآية شامل للهدي الواجب واذا ذكى ذلك ورأى انسانا يتناول منه أو اثنان فصاعدا كفى ولو لم يعرفهم صاحبه ولو لم يعرفهم فقراء ولا اغنياء وكذا يعطي من جاءه طالبا لما لم يعلم انه غني علمه فقيرا او لم يعلم حاله واذا علم حاله واذا علم انه غني لم يجز له ان يعطيه كمن نادى على الكفارة يعطي من مد اليه حجره منها ما لم يعلمه غنيا والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم
وسئل أيضا رحمه
الله عن هدي المتمتع اذا ذبحه المتمتع في منى وتركه هنالك ولم يفرقه هل بلغ محله ام لا؟ وهل يجزيه ذلك اذا ذبحه واخذ منه واعطاه من لا يدريه أفقير أم غني، وهل عليه السؤال لمن يعطيه عن فقره وغناه؟ لأن اصحابنا قد ابتلوا بمنى عن التصرف بضحاياهم وهداياهم وما لزمهم من دم الفدية بتسلط العسكر عليهم واخذ بعض ذلك واكله وهل فرق بين دم المتعة ودم الجزاء أم هما سواء
119