كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

الباب الرابع

في الرهن والدين والنهي عن التكلف للضيف

قال رحمه الله: وسألت عن

به الحديث؟

التكلف للضيف وقد علمت انه جاء

الله

الجواب: ان الحديث على ظاهره وان التكلف له سبب لكراهته ولا يجوز اخذ الدين للضيافة مطلقا ولا اخذه للمبالغة في الكرامة واخذه على ذلك اسراف فان الدين حق معين مضيق والضيف دون ذلك حتى إذا وجب فوجوب كفاية ولو كان اصحاب الأموال من بني مضاب معينين لي لأعنتك على نازلتك ولاعانتك واما رهنه له درعه لأجل الضيف على ما ذكرته على سؤالك فلتعينه عليه بحيث لا يليق ان يرده الى غيره ولعلمه من الله الرحمن الرحيم انه لا يموت إلا وقد قضاه او ترك له وفاء وليست المسألة مسألتنا ولأن ضيافته ضيافة على بيت المال ولان ما عليه يكون على بيت المال كما ان ما تركه لا يورث والله عز وجل لم يجز له ترك هذه الضيافة واخبرني في أي كتاب ذكر انه استدان للضيف والذي وجدت انه استدان لنفسه وعياله وبقي يأكل هو وهم حتى مات وتحمل بعض لأجله على عهد أبي عبيدة ديونا ومات وامتنع عن الصلاة عليه حتى تكفل له بعض اصحابه بقضائها كما روي مثل ذلك عن النبي الله فأما ان يكون هذا المستدين غير عامد حتى وقع في ذلك مثل ان استدان بقدر ماله أو اقل فيتلف ماله أو يكسد أو نحو ذلك من وجوده عدم العمد ومن ذلك ان يتكفل له احد في حياته ثم يندم فيها أو بعدها أو يمنع مانع

وقال ايضا: واما رهن النبي الله فمشهور معروف ولعلك

- 901 -