الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧فصل
في النهي عن الأكل عند المريض
من عائده
قال رحمه الله: وسالت عن الأكل عند المريض وقد علمت انه
نهى عائد المريض ان يأكل عنده.
حظه
الجواب: انه كره لعائده الأكل عنده قلت كراهة تشديد بل تحريم لقوله له: «إذا عاد احدكم مريضا فلا يأكل عنده شيئا فانه من عيادته أي فان اكله حظه اي فان فيه ابطال عمله الذي هو العيادة بأكله وقد قال الله تعالى: ولا تبطلوا أعمالكم فلا يأكل فلو شدد المريض أو غيره التحضيض على الأكل ولا يخفى ان الشرب مثل الأكل فأما ان يقدر في الحديث ولا يشرب واما ان يستعمل المقيد وهو لفظ الأكل في المطلق وهو بلع مايغذي او الطعم بفتح الطاء واسكان العين الصادق بالماء لقوله تعالى: ومن لم يطعمه فانه مني بل اراد بالأكل مطلق الانتفاع الذي ليس لا بد منه مثل ان يعطيه شيئا ولو كان لا يؤكل ولا يشرب ومثل هذا بسطته في التفسير واشكل عليك اكل بعض الفضلاء عند مريض فنقول اما زلة صدرت منه واما انه يعتقد ان ذلك مكروه كراهة تنزيه فقط وفيه ان الاصل في النهي التحريم في الأكل عنده لعائده معصية صغيرة بناء على ظهور بعض الصغائر وشهر منع الظهور لانها مغفورة لمجتنب الكبائر فيتجرأ عليها واما انه عاد المريض مهملا لنية الثواب مثل ان يعوده لصحبة او نحوها.
واما انه أكل ناسيا واما انه لم يصله الحديث واما ان يحمل النهي
- Yay-