الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١فصل
في معقل للمسلمين تنازعه جباران هل يجوز إعانة الأقل ضررا منهما؟
سئل رحمه الله بما نصه سؤال عن معقل للمسلمين تنازعه جباران
ايجوز إعانة اقلهما ضررا على الآخر؟
الجواب: والله أعلم انه لا تجوز إعانة احدهما على اخذه بقتال ولا بمال ولا بغيره بانه لا يجوز ظلم احد ليصل الى مصلحة نفسه فلا تقاتل قرية مع ظالم يريد اخذها لمجرد كون ظالم آخر اظلم منه مريدا لاخذها ولو اريد لها صلاح ولا قهر احد على الصلاح الذي له اختيار فيه وان كان في الدين فقد قال الله تعالى: ولا اكراه في الدين مثل ان تقاتلهما لكون مصلحتهما مع ذلك الجائر لا اقل ضررا وان اردتم الخير لهما أو الثواب فقد قدمتم التحلي على التخلي وفي ذلك مضادة ما حكم الله به سبحانه وتعالى من اعانة أهل القرية على الظالم المريد لأخذها وعلى الاظلم المريد لاخذها وذلك كغسل بول بخمر كما في الأثر وهذا ايضا ضرر حاضر والمتوقع غائب ولعله لا يقع ولعله دون هذا أنه فوق هذا الضرر لكن بينما انت في سلامة من تباعة أدخلتها عليك اذ كل ما فعله هذا الجائر الاقل ضرا واعنته عليه فقد كتب عليك وعليه عند الله تعالى وعند اهل القرية ويكتب عليك ما ترتب على ذلك الظلم والحرام لا يبيح حراما وايضا هذا ظلم حاضر يجلب ظلما مستقبلا فاما ان تعين اهل القرية على قتال الظالم او تمدهم بمال ليقاتلوا به الظالم او تداري عنهم الظالم بمال فيكف عنهم فتجتمع انت وأهل القرية والظالم الجائر لا ظلم ان ارادها بسوء وجاء مرفوعا، اخسر
وهب
371 -