كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

فصل

فيمن لزمه قتل في الظاهر وهو بريء من موجبه فهل يجوز له الهروب أو الامتناع بقوة ما؟

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أما بعد فسلام من قلب سليم على من ارجو من الله الرحمن الرحيم ان يسلمه الله تعالى من سوء الدين والدنيا وان يزيده علما و عملا وبحثا على ما هو فيه من ذلك برحمة السلام المؤمن المهيمن الشيخ عبد الله بن راشد بن صالح من كاتبه أمحمد بن يوسف اطفيش قائلا:

ورد الي كتابك يتضمن سؤالا عن مسألة قد سألت عنها قبل وانا احب أن لا يعيد السؤال لئلا يضيق صدر المسئول الأول لكن لا بأس فاسألني عما تحب ولو سألت قبل وهو ان انسانا لزمه القتل او مادونه في الحكم الظاهر وهو في نفس الأمر بريء عن موجبه هل يجوز له الهروب أو الامتناع بقوة ما؟

قلت: أما القتل أو كمثله فيجب عليه الهروب فيما قيل ان يطالب وبعده او الامتناع بقوة ما إلا قوة الالتجاء الى جائر مخالف للامام أو نائب الامام فلا تجوز لأن فيها اهانة للدين بمعاندة وليس هروبه وامتناعه مثل تلك المعاندة وان لم يهرب او لم يمتنع وقد امكنه ذلك هلك ولا يضره القاء نفسه في تبريء الناس بهروبه وامتناعه كما يقال في الأثر إذا حرمت على زوجها وانكر ولا بيان ولم يقبل الفداء لزمها الامتناع عنه ولزمهم ان تبقى المرأة على الزنا وجوبا إذا حرمت على زوجها وحكم الحاكم على عدم الحرمة وهذا أمر فاحش لا يقول به مسلم وكما

اذا ما ادعي مال على بريء منه ببيان كان له الامتناع منه ولو يبرأ

منه

- 373 -