الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥الباب الخامس والثلاثون
فيمن ترك الغسل من الجنابة أوشك فيه وأشباه ذلك
ومن جوابه، أعنى الشيخ أبا نبهان: وفيمن أصابته الجنابة فصح معه ما قد صار به فى حكمه، وان جهله حينا فى اسمه، أله في الغسل أن
يتركه مع العلم بلزومه أو الجهل أم لا؟
قال: لا أدرى فى هذا من قول أهل العدل، الا أن عليه أن يوفى لله بما قد تعبده به فلزمه أن يؤديه اليه الا لمانع له من الوفاء به في الحال يقتضي في كونه صحة عذره في المآل، والا فله لازم شر، فكيف يجوز في تركه لغير ما به يعذر أن يصح له وقد لزمه عن حكم الله قطعا لا أعرفه، فدع ما ليس فيه لمن رامه فى دين أو رأى مطمع أبدا، وان
طال به المدى
قلت له: فان تركه من بعد أن لزمه ماذا عليه جهله أو علمه؟
قال: فلا قول فيه، الا أنه قد وقع في الهلكة لركوبه ما ليس له، وعليه أن يدفع عن نفسه بالتوبة الى الله ما قد عرض له في علمه أو جهله، ثم يتلافى ما قد ضيع من أجله، ليخرج ما قد دخل فيه بترك غسله في موضع لزوم فعله، ولابد الا على قول من يذهب في التوبة الى أنها مجزية