الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦له عما فاته من دينه من حق لربه، والا فهو كذلك على أكثر القول في
ذلك.
قلت له: فلا شيء يلزمه ان يغتسل من جنابته ومتى يكون لزومه؟.
قال: لأداء ما لا يصح معها أبدا فى الاجتماع أو على رأى من أوجبه في موضع المرأى فيه مع القدرة عليه مثل الصلاة والصيام أو ما أشبههما من شيء لا جواز له الا انه لعجز والا فهو من الشرط الأدائه بعد حضوره، وعدم اباحة تأخيره فى حق من لزمه جهله أو علمه الا أن هذا هو الوقت لا. غيره لوجو به، الأنه من مراد لذلك فاعرفه، ولتحذر المهالك
قلت له: فان تركه حتى صار ذاكرا، وعلى فعله قادرا، ما القول
في صلاته، وماذا عليه فيها؟
قال: لا صلاة له، وعليه من بعد أن يغتسل فيعيدها ما دام في وقتها، فان فاته فالبدل مع الكفارة الا على قول من نفاها أن تكون في الصلاة، أو يكون مستحلا لركوبه، والا فلابد له منها جزاء لما قد فعله ظالما، وما أضاعه من صلاته أو صومه بعد لزومه له جاهلا أو عالما، فانه لا عذر له من بعد أن يلزمه في جهله، ولا فى تركه مع القدرة على فعله.