الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣-
-
القيامة، وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أبا هريرة اذا توضأت فقل باسم الله والحمد لله، فان حافظيك لا يستريحان يكتبان لك الحسنات حتى تنقضى من وضوئك، وتحدث من ذلك الوضوء» •
قاله قلت له: فهذا الجميع من ثم على حال أم لا؟
قال: انما يتقبل الله من المتقين فلا يجوز فى ثوابه أن يكون لأحد
من الظالمين
قلت له: فان زاد على هذا في دعائه أو نقص عنه؟
قال: فلا بأس عليه في ذلك
قلت له: ففي أي حال يقوله فيدعو به في كل جارحة مع الغسل أو المسح أو قبله أو بعده؟
قال: من بعد الفراغ منها وفى الفاء التي هي فيقول ما يدل بالمعنى على هذا، لأنها للتعقيب في هذا الموضع على حال، ولأجله أثبتها مع كل دعاء الجارحة، وان قاله حالة الغسل أو المسح أو قبله لم يضره الا أن هذا هو المأمور به فاعرفه
قلت له: وان تركه فلم يدع فيه ولا بعده بشيء ناسيا أو عامدا،
أيصح له وضوؤه مع تركه أم لا؟