مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

-

94

قال: نعم لأنه على حال من الفضائل لا من اللوازم في الأعمال، الا أنه لابد وأن يفوته ما به من مزيد الأجر لمن فعله من أهل البر، الا أن يكون أراده فغفل عنه أو منع منه، فعسى أن يكون له أجر مانواه ان صح ما في هذا أراه

•

قلت له: فان تكلم وهو يتوضأ بشيء لا من ذكر الله تعالى، الا أنه من المباح فى الكلام، هل يضره، فيبطل وضوؤه أم لا؟

قال: قد قيل فيه انه قد أتى مكروها، فأما أن يبلغ به الى نقض وضوئه فلا أدريه، وأشده ما كان حال المغسل أو المسح للجارحة، وأهونه أن يكون بعد الفراغ منها قبل أن يأخذ في الأخرى، ولا شك في ترك مثل هذا أنه أولى.

قلت له: فان كان فى أضراسه أو ما بينهما شيء من الأطعمة، أعليه

أن يخرجه من قبل أن يتمضمض لوضوئه أم لا؟

قال: قد قيل فيه انه لا يلزمه الى أن يمنع من وصول الماء الى الموضع

فلا يتركه بالعمد مع القدرة عليه، وان احتاط باخراج مالا يجوز فحسن

من أمره، وان تركه جاز له

قلت له: فان لم يدخل أصبعه في فمه ولا فى منخريه خوفا من أن

يخرج الدم أو لغيره من علة لابد وأن تؤذيه؟