مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

158

قال: نعم الا أن يكون من ريح ثان من بعد المرأة فانها لا تنقض

لأنها داخله من خارج، فلا بأس عليها في خروجها على معنى ما جاء

فيها من قول الربيع رحمه الله، ولا نعلم أن أحدا يخالفه في ذلك

قلت له: فالحيض والنفاس ما حكمهما في مثل هذا؟.

قال: فهما حدثان ولا شك في أنهما للطهارة مفسدان على حال، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فان خرج من قبلها ماء الا أنه من بعد التطهر منها، ما

القول فيه؟

قال: قد قيل بنجاسته، الا أن يخرج صافيا فيحتمل أن يكون قد واج به من الماء الطاهر حال تطهرها، ثم خرج من حيث يبلغ اليه المغسل، فيجوز الأن يختلف فى طهارته عند أهل العدل ما لم يصح أنه أتى من الرحم، فيكون له حكم النجاسة على حال

قلت له: فالشيء من بعد أن صار الى جوفه فخرج من أعلاه أو

من أسفله، فهو لوضوئه ناقض على حال

قال: قد قيل هذا لا غيره فيه الا أن يكون رجوعه الى فمه من قبل أن يتغير في لونه أو طعمه، فيجوز لأن يختلف فى حكمه لقول من أجازه معه