الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦وتيممه معلوم قصد، وهو في الأصل تاممته
مسألة: ومنه قال: وذكر لنا أن سبب التيمم نزل في عائشة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في منزل ميت لا ماء فيه، وتأملوا أن يدلجوا، فباتوا عند صلاة الفجر، فلما أرادوا المسير، فقدت عائشة القلادة فلم يقدروا عليها، فاستلقى النبي صلى الله عليه وسلم في حجر عائشة، وجعل أبو بكر يقول لعائشة: أشققت على المسلمين، فحضر وقت الصلاة، ولم يدر المسلمون كيف يفعلون، اذ لا ماء، فأنزل الله معهم تعالى آية التيمم، رحمة منه ورخصة، فتيمم صلى الله عليه وسلم والمسلمون وصلوا، فلما فرغوا من صلاتهم، وجدوا القلادة عند مناخ البعير، فعرف المسلمون فضل عائشة
•
وفى خبر أنها قالت: يا رسول الله انسلت قلادة أسماء من عنقى، فبعث صلى الله عليه وسلم رجلين يلتمسان القلادة فوجداها، فحضرت الصلاة فصليا بغير طهور، فلما رجعا قالا: يا رسول الله صلينا بغير طهور،
فأنزل الله تعالى: (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) الآية، فقال أسيد: رحمك الله يا عائشة ما يريك أمرا تكرهينه الا جعل الله للمسلمين فيه المخرجا
* مسالة: ومن كتاب الأشراف: أجمع أهل العلم على أن من
تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة أن لا اعادة عليه.