الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١-
مسألة: فالتيمم للصلاة عند فقد الماء فريضة أم لا؟.
قال: نعم لأن الله تعالى قد أمر به في قوله: (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) فأوجبه بدلا من الماء في رفع الحدث لعدم وجوده أو ما أشبهه في حالة شهوده على من تعبده به ولأداء ما عليه من صلاة أو صوم فهو من الفرائض على من لزمه فى يوم.
والتيمم لغة: القصد في الأصل، ثم صار اسما لهذا الفصل.
والصعيد في هذا الموضع ما صعد على وجه الأرض من ترابها، والطيب هو الحلال الطاهر فاعرفه من قول من له معرفة بالتلاوتة فأثبتها مفسرة في بابها.
قلت له: فالتيمم فى هذا الموضع ما هو صفة لمن لا يعرفه وصفا يعنى
عن الرواية، ودله على ما ييممه من بدنه؟.
قال: ففى قول الله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) ما دل في البيان على ما به يمسح على الخصوص من بدن الانسان، الا أن الوجه فيه هو أن يعمد الى تراب ذى غبار ان أمكنه فيضربه بيديه ما جاز له أو الأداء ما عليه ضربتين، ضربة للوجه والأخرى لليدين
وقيل في الضربة الواحدة مجزية لهما، الا أن الأول أكثر ما في ذلك.