مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠

-

له في ذاته أو فى الخارج عنه ما قد منعه فلم يقدر معه أن يبلغ اليه، وأراد الصلاة والصوم، أو ما لابد أن يكون على طهارة مما له أو عليه، جاز له الصعيد فأجزاء فى موضع لزومه وما دونه من جوازه ما لم يجد الماء

فيقدر على استعماله في يومه أو شهره أو عامه أو ما فوقه من دهره؟.

قال: فالموجود مع العجز عن وضوئه فى معنى القعود، وان كان ما قد أظهره الله شرطا في جوازه لمن كان مريضا أو على سفر أو جاء أحد من الغائط، أو لامس النساء، هو ألا يجد الماء، فالموانع كلها من الأسباب الموجبة في كونها لعذر من وجده فعجز عنه أو لم يجز، لأنه في معنى من

فق

وفى المخافة من المريض على نفسه فى مباشرته من زيادة ما به يدل في الصحيح، على أنه حال خوفه من كون ما يضره من أجله لابد وأن يكون فى هذا كمثله مقيما كان أو مسافرا في جوره أو عدله، وبأي وجه صار جنبا في اجماع، أو على رأى من قاله فى محل النزاع، فله في هذا ما في الملامسة التي هي كناية عن الجماع، وفى مجيئه عن الغائط ما يدل في أحكامه على ما يخرج من سبيله لا لجنابة في يقظة أو فى منام أو في عدمه الماء، أو عجز عنه في سفره ما يدل بالمعنى، على أنه كذلك في حضره، الأن العلة واحدة، ولا أعلم في شيء من هذا كله أنه يختلف في صحة عدله الا على رأى من يقول فيه انه لا يصح الا لمريض أو مسافر، لأن الآية في قوله على صفتهما والا فهو كذلك.