الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٦الباب السابع والأربعون
في القبلة وذكرها وفى غروب القمر وطلوعه
قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم في بدء الاسلام وأصحابه يصلون الى بيت المقدس حتى قالت اليهود: ان محمدا وأصحابه يصلون الى قبلتنا ويخالفوننا في ديننا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: «وددت أن الله سبحانه يصرفني عن قبلة اليهود الى غيرها، فأنى أبغضهم وأبغض موافقتهم» فقال جبريل: «انما أنا عبد مثلك ليس لى من الأمر شيء فسل ربك» فخرج جبريل، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يديم النظر الى السماء رجاء أن ينزل عليه جبريل بما يجب من أمر القبلة
فأنزل الله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها (أى تحبها (غول وجهك شطر المسجد الحرام) أي نحوه وقصده، والمسجد الحرام هو المسجد الحرام الذى بمكة) وحيث ما كنتم) فى البر أو البحر (فولوا وجوهكم شطره) أي نحوه، فحولت القبلة فى شهر رجب بعد زوال الشمس قبل قتال بدر بشهرين، وقيل: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة، وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر، فتحول في الصلاة،