الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٥). O …
حتى يفرغ منها فهو على ما مضى من النية في زمانه، ولا شيء عليه حتى يصح أنه رجع عن رجع عن ذلك.
قلت له: فان كان لا يدرى فى الكعبة ما هى، ولا أين هي، اذا لم سمع بذكرها، ولا قامت الحجة عليه بها وصلى ما لزمه نحوها على نية الأداء لفرضه؟
قال: قد قيل فيه ان هذا مما يجزيه فلا شيء عليه
قلت له: فان صلى الى غير القبلة ناسيا؟
قال: فليصلها في وقتها متى ذكرها اعادة لها، وان لم يذكرها حتى فنه الوقت أبدلها، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون عليه من بدلها شيء
قلت له: وقد بقى لي أن أقول فى المتحير اذا لم يجد من يدله على القبلة، هل فيه قول أن يصلى الى أربع جهات ويلزمه ذلك في رأى من قاله أم لا؟
قال: نعم قد قيل بهذا فيه وانه لقول المغربي، ولا أدرى أنه في رأيه مما عليه، وعسى أن يكون على معنى الاحتياط لمن شاءه، خروجا من الشك لا على غيره من لزومه لما به من مشقة على من عمل به فينظر في
هذا كله، ثم لا يؤخذ منه الا ما وافق الحق، والله أعلم