الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٤- 104
-
مسألة: فان قدر على أن يستدل عليها بمالها من دلالة فتركها الى
قول من أخبره عنها؟
قال: قد أتى ما ليس له وعليه مع التوبة أن يعيدها اذ ليس له في موضع القدرة على الاستدلال أن يدعها الى قول غيره، تقليدا له فيها، فان فعله لم يجزه عن اعادتها والا فعليه ان فاته وقتها ما على من تركها بالعمد في موضع علمه أو جهله، أو ما يكون من نسيانه من بدل أو مازاد عليه من كفارة.
قلت له: فان صح معه من بعد أنه توجه نحوها فأصابها؟
قال: قد أسيء فى تركه لما يلزمه بالعمد، وليس من بعد التوبة في موضع لزومها شيء من بدل ولا كفارة الأنه وافق فى توجيهه ما عليه من حيث لا يدرى به فأجزاه في فرضه عن اعادته لوقوعه موقع الأداء له كما لزمه عرفه أو جهله فهو كذلك
قلت له: فان عرفها وتوجه في صلاته نحوها الا أنه نسي في حينه أنه ينوى فى الكعبة أنها له قبلة أيجزيه اذا كان فيما تقدم له أنها هى
القبلة له، ولم يزل على ما فى نفسه من الاعتقاد فيها؟
قال: قد قيل انه يحددها متى ذكرها في صلاته، وان بقى في نسيانه