مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧

17

-

ولكن ما تحمله من ثقل الأحمال، فكيف من يغلق على نفسه بابا من الاثم، وفتح عليها أبوابا أخرى مهلكة، وليس شيء من الهلاك بأشد من الآخر اذا كانت كلها تؤدى الى الهلاك، نعوذ بالله من الهلاك، بل على المرء أن يحصن

دينه ويحرزه عن جميع الأوزار ظاهرها وباطنها وينظر الى نفسه ويتفحص أحوالها، ولا يحمل عليها شيئا لا يطيق حمله

اذا

ومن كان عاجزا عن حمل نفسه كان لحمل غيره أعجز،، والتزويج كان يرجى نفعه، ولا يخاف ضرره فتركه فالدخول فيه وسيلة وفضيلة، واذا كان يرجى نفعه ويخاف ضرره فتركه أسلم، واذا كان لا يرجى نفعه، ويخاف ضرره فتركه واجب، واذا كان لا يرجى نفعه ولا يخاف ضرره فذلك اشتغال بما لا يغنى، والاشتغال بما لا يعين اشتغال عما يغني، وذلك نقض في الدارين، فتركه أولى، وذلك بمنزلة الدواء لا يراد به الا الداء، ولا يزال الداء الا بدواء حلال، ولم يجعل دواء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من حرام.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولم أترك على أمتى أشد فتنة من النساء (لأن الفتنة بهن عظيمة، وذلك يخص صنفا من قبل الاثم العنت من قبل الزنى لمن ابتلى به، والنظر والسمع وحديث النفس، والوساوس الشيطانية من الجن والانس.

(م 2 - الخزائن جـ 6)