مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦

-

16

-

وزوجته، فينبغى لهذا أن يتزوج امرأة عقيما لا تلد، أو كبيرة، لأنه ليس له أن يحيى غيره بما يخاف عليه الهلاك نفسه.

واذا تزوج امرأة ولودا على اعتقاد الأداء لما يجب عليه، وتوكل الله، ورجاه أن يرزقه من حيث لا يحتسب، ويجعل له مخرجا اذا اتقاه وأطاعه، ورجا الأجر والفضل أن جعل رزق أحد من خلق الله على يديه، ولم يخالف أمر الله في شيء، فنرجو له السلامة على هذا ان

شاء الله.

وفي المثل: ان الذى لم يتزوج بعد كأنه يمشي في البر، فاذا تزوج كأنه ركب السفينة في البحر، فاذا أولد منها أولادا كان قد انكسرت السفينة يسبح في البحر، فان قصر شيئا من مئونتهم مع القدرة، أو ركب

وصار

مأثما من قبل الكسب عرق وهلك

وهذا صحيح فى العقل، لأن الخوف على من انكسرت سفينته، وصار يعلب به موج كالجبال، وصار يسبح في بحر لا ساحل له، أكثر من الخوف على من كان راكبا في السفينة، والخوف على من كان راكبا أكثر من الخوف، على من كان فى البر والبراري، والخوف على من كان في المفاوز والبراري أكثر من الخوف على من كان محصنا نفسه في الحصون المحصنة، ويقال من تزوج فقد أحصن دينه

وهو صحيح، من كان به شبق العلومية، فقد سكن طوفانه بالملامسة،