الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-
164
مسألة: وفى بعض الكتب يقال: الله مالك وقد ملك، ولا يجوز يتملك، ويقال: استغنى ولا يقال: يستغنى، ويقال: عزيز ولا يقال:
يتعزز، ويقال: عن وجهه أى عز الله، ويقال: جل وتعالى علوا كبيرا،
ويقال: عظيم ولا يقال يتعظم، ولا يتكبر ولا يتجبر ولا يتكرم ولا يتخلق. وما كان على وزن فعل يفعل ولا يجوز على الله فيه يتفعل هكذا وجدت،
والله أعلم.
6
مسألة: من كتاب الارشاد: اختلف الناس في كلام الله عز وجل لموسى عليه السلام، فيقول: انه أسمعه نفسه متكلما، وقول أسمعه صوتا أفهمه به الكلام، وقول اضطر الله جسما من الأجسام حتى سمع منه موسى عليه السلام الكلام، وقول كلمه كما شاء وكيف شاء، وقول انه كلمه بالوحى لقول الله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله الا وحيا) وهذا خبر لا يجوز عليه النسخ، وقد سمى الله التوراة كلامه بقوله: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله)، وسمى الله القرآن كلامه بقوله: (وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه)، يعنى حتى تسمع من القرآن ما تقوم عليه به الحجة، وأجمعت الأمة أن القرآن كلام الله، وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كلام الله