مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الباب السابع

في نفي الصفات الجسمانية عن خالق البرية

ومن كتاب شرح قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي اتفق سلف الأئمة قبل ظهور البدع والأهواء واضطراب الآراء أن المله واحد ليس كمثله شيء من الأشياء، وليس له شبه ولا غاية ولا انتهاء، فقال قوم من المشبهة تشهد بهذا، وتدين به غير أن تأويل الآية على غير ما وصفتم فمعنى الآية زعموا ليس كمثله شيء في العلم والقدرة والعزة والاستحقاق للعبادة، وأنه

لا شيء يماثله

وأما أن يكون لا صورة له ولا هيئة فليس الأمر كذلك لأن في نفى هذا الوصف عنه زعموا ابطال له وتعطيله، واختلفوا فيما بينهم على طبقات يكثر تعدادها، ويطول الكتاب باحصائها الا أن محصولها ثلاثة أصناف:

احدها مقالة من زعم أن معبوده جسم على حقيقة معاني سائر

الأجسام.

والثانى من أطلق على معبودة التشبيه بالجسم دون معانيه

•

والثالث مقالة أصحاب الحديث الحائدين عن الجسم والتسمية به في

زعمهم الغالطين في تأويل متشابه القرآن، المتعلقين بظاهر الأحاديث دون