الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧-
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لمذاكرة العلم ساعة أحب الى الله من عبادة عشرة آلاف سنة»
6
وقال بعضهم: شرف الله قلوب العلماء فسوى بينها وبين اللوح المحفوظ فقال: (بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ)، ثم قال القلوب العلماء: (بل هو آيات بينات فى صدور الذى أوتوا العلم)، ومن لم يحزن على موت العالم فهو منافق ظالم، وتبكي لموت العالم سكان السموات سبعين يوما فلا مصيبة أعظم من موت العالم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من حقر العالم فقد حقرنى ومن حقرنى فهو في المنار»، وعنه صلى الله عليه وسلم: «سألت جبريل عليه السلام عن صاحب العلم فقال: هو سراج أمتك فى الدنيا والآخرة، طوبى لمن عرفهم وأحبهم والويل لمن أنكر معرفتهم وأبغضهم (وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، فالعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، وهم الأدلاء عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة وربانيون هذه الأمة، والعلماء بالله والسنة، وقواد المناس الى الجنة، يرفع الله بالعلم أقواما، ويجعلهم في الخير قادة وأئمة هدى، تقتص آثارهم، وترفع أعمالهم، وترغب الملائكة في خلتهم، وباجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم، حتى خيتان البحر 2 - الخزائن)