مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-

172 -

-

الحط؟ قال: «الضخم، والحواط الأكول المختال، والجعظرى المنتفخ

بما ليس عنده (والله أعلم.

ويمكن حمل القدم أيضا في هذا الحديث على بعض الأمم المستوجبة النار في علم الله تعالى، قال الله في مثل ذلك: (وبشر الذين آمنوا أن لهم

قدم صدق عند ربهم)، بعين ما قدموه من العمل الصالح والله أعلم

مسألة: ومما تتمسك به الحشوية ما زعموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ان الله خلق آدم على صورته» فإن صح فقد روي اسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قلت لابن عباس رضى الله عنهما: سمعت أبا هريرة يقول: خلق الله آدم على صورته التي في علمه أن يخلقه عليها، ولم يحوله منها الى غيرها، ومعنى آخر وهو أن الله تعالى كان ولا شيء معه، وقد علم ما يخلق من الصور والبقاع والأرواح والرسل، واصطفى آدم على صورته، أي الصورة المعلومة

المصطفاة

i

واتخذ من البقاع الحرم، وجعل فيه سكنا العباده، وجعل فيه بيتا تعبد خلقه بالطواف حوله، والحج اليه، وقيل بيت المله، أي اصطفاه واصطفى من الأرواح روحا، فقيل روح الله، أى اصطفاه، وزعم بعضهم أن سبب هذا الحديث هو ما روى أن رجلا ضرب عبدا له حسن الصورة