مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

-

171

-

ـــــل

ومن الأحاديث التي تعلقوا بها ما رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا كان يوم القيامة واستقر أهل الجنان في النعيم وأهل النار فى الجحيم، وقالت النار: هل من مزيد فزعموا عنه أنه قال فيضع الجبار قدمه فى النار فتقول قط قط» أى حسبى حسبى وهذا ما رواه عنهم محمد بن اسماعيل في كتاب التفسير، وهو من مسنده الصحيح عندهم، فان فان للتأويل فيه أوسع مجال فيقول يمكن أن يحمل الجبل هاهنا صح على بعض منجبر العباد ممن هو فى معلوم الله تعالى أعتى العتاة، وقد ألهمت النار ترد به فهى لا تريد حتى يستعرها يستقر قدم ذلك الجبار فيها فتقول قط قط

على أن بعض العلماء قال: ليس للنار هنالك قول، وانما قول الله تعالى: (هل من مزيد) اخبار عن سعتها، وقد روى في مشورة الأخبار أن أنندم الخلائق البر منهم والفاجر، يستقر على متن النار كأنهم اهالة جامدة، فاذا توافت عليها از درت المنار أهلها، ولهى أعرف بهم من الوالدة بولدها، ومصداق حمل الجبار على ما ذكر ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ان أهل الجنة الضعفاء المغلوبون وأهل النار كل جعظري حواط حط متكبر مستكبر جماع مناع» قيل: يا رسول الله وما