الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
174
-
قلنا: ان القرآن قد نزل على لغة العرب في تسميتها وذكرها لذلك
أراد بها في به ذات الشيء والمزاد، ومنها ما يراد به فعل الفاعل
أما اليد نقول: ان الملك أو المال صار فى يد فلان، أي صار له وجارحة اليد حالية، وتقول: ان على لفلان يدا، أى نعمة، ومنة وأشباه هذا من المعاني.
وأما العين نقول: هذا بعيني وهذا بعينك، أي هذا بحفظى وهذا بحفظك، وعفوت عن فلان لعين فلان، وأكرمت فلانا لعين فلان، أي لفلان ذاته لا لعينه التي يبصر بها، وأخذت الدراهم عينها، أي ذاتها، وليس للدراهم عين وأشباه ذلك
وأما الجنب فهو الأقرب لذات الشيء من جميع الجوارح مع من عـ
العربية.
عرف.
وأما اليمين فأقرب الوجوه فيها يمين الشيء نفسه وذاته كقولهم: هذا ملك يميني، أى ملكى، ووجه أنها القدرة كقوله تعالى: (والسموات مطويات بيمينه (أى بقدرته، ووجه أنها القوة كقوله تعالى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين (أى بالقوة، ووجه هي القسم وهى من غيرها أظهر ومعناها عند العوام أشهر
وأما الساق فذلك يخرج على جملة وجوه من تأويل الآية الكريمة