مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤

-

264

-

يتم المولى، فمعى أن بعضا لا يجيز ذلك ويفرق، وبعض يشدد في ذلك

ولا يفرق، وبعضا يكره ذلك.

وأرجو أنه قد يوجد لا بأس بذلك اذا جاز الزوج والولى دون الأب. قلت له: فان كان أباً، هل عندك أن يلحقه الاختلاف؟

قال: أما في قول أصحابنا فلا أعرف ذلك.

قلت: فما الفرق بين الأب وغيره من الأولياء، وانما كان الحق ها هنا

للمرأة لا للأب؟

قال: فقد فرق فى ذلك أصحابنا على ما وصفت لك على ما عنهم، فالله أعلم بذلك وبهم أولى بالامامة، ونحن أولى بالتهمة

يوجد

قلت له: فما العلة فى ذلك عندك فى الفرق بين الأب وغيره من الأولياء؟ قال: فلم أعرف فى ذلك فرقاً من قولهم بعلة الا ما قالوه، ومعى أن المعلة فى ذلك اذا كان الأب لا يقدمه أحد فى اجماع الأمة فيما أرجو، وانه أولى الناس بتزويج ابنته، ولو كان لها من الأولياء غيره لم يكن لهم اقدام عليه

فاذا ثبت هذا أن ليس للولى اقدام عليه، وهو أولى وأحرى ألا يكون للأجنبى مدخل عليه، وان سائر الأولياء دونه لعله ثابت لهم