الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦346
-
فعلى قول من يجيزه فيراه ثابتا فهى له زوجة فلا تحل لأبيه، وعلى قول من لا يثبته فيراه باطلا ان غيره فلا بأس عليه بتزويجها، وفى رأى آخر ما أفاد المنع من جوازها، وعلى القول من لا يجيزه قبل بلوغها أصلا، فكأنه لفساد ما قبله أظهر حلا، والله أعلم في ذلك
*
مسألة: ومنه وفى صبى تزوج بامرأة بالغ أو صبية، ولما أن بلغ فملك أمره لم يرض زوجة له قبل الدخول منه بها هل لوالده أن يتزوجها أم لا؟
فان كان هذا الصبى فى حال تزويجه لها قد صار بحد من يعقل التزويج فيه، فيدرى منافعه حين قبله على الرضا منه به فى وقته الذي فيه قد فعله جاز أن يختلف فى جوازه له وثبوته عليه، فيجوز على قول من لا يجيزه فيراه باطلا أن تحل لأبيه
هي
وعلى قول من أجازه فأثبته أن تحرم عليه، والقول في الصبية إن
في هذا الموضع غيرته بعد كون بلوغها من البالغ أو الصبي أو أتمته، فانحل عقده يومئذ بوجه من قبل أن يدخل بها على هذا الحال لما به من رأى مختلف في جوازه وتحريمه، بل في ثبوته وبطلانه
وان فرق بين اليتيمة والتى زوجها أبوها، فعسى فى رأى من يقول بتساويهما في هذا المعنى أن يكون هو الأصح والأقوى لظهور برهانه، وان