مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣

-

43

-

فان قالوا: بل حرام أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، فقد أقروا أن القرآن نسخه غير القرآن

قال: ومثل هذا كثير في كتاب الله فى نسخ الهجرة في مواريث النبوة، وفيما أمر الله المؤمنين يكاتبون فى ابتغاء الكتاب مما ملكت أيمانهم قول الله تعالى: (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا)، يقول: ان علمتم فيهم وفاء، ولو كانت الآية أمرا عاما المؤمنين أن يمسكوا عبيدهم اذا طلبوا اليهم الكتاب، ولكنه أمر

ناوه

وسع

اذن وليس بعزم، فان شاءوا فعلوا، وان شاءوا لم يفعلوا.

قال: وهو كقوله تعالى: (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) قال: فلو كان أمر عزم ما وسعهم أن يتلبثوا بعد انقضاء الصلاة، ولكنه أمر اذن ليس بعزم، فان شاءوا مكثوا في المسجد، وان شاءوا انصرفوا حيث شاءوا، ولا مشيئته لأحد الا أن يشاء الله، كما قال الله تعالى: (وما تشاءون الا أن يشاء الله)

قال: وقد ذكر لنا بعض الخراسانيين قال: اذا تزوج امرأة شهرا و شهرين فهذا نكاح باطل، غير أن الذى نقول به: اذا تزوج رجل امرأة باذن وليها وشاهدين وصداق سمى شهرا وشهرين، فان كان الصداق أقل من أربعة دراهم ثبت النكاح، ورجعت الى أقل ما قال الفقهاء أنه