مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

-

193

-

اذا تركه كان تركه كفرا. ويقال كل ايمان هو طاعة، ولا يقال كل طاعة ايمان لأن من الطاعة ما يكون وسيلة.

الله هي

مسألة: عن الشيخ صالح بن سعيد وفي الرواية التي قيل فيها

من لم يكن فى زيادة في دينه فهو في نقصان، ما معنى ذلك أهو زيادة في العبادة؟ أم زيادة في الخوف؟ أم زيادة في اليقين؟ أم زيادة في الورع أم كيف ذلك؟ وكذلك ما قيل: خلق ابن آدم أحمق ولو لا حمقه ما هناه عيش كيف صفة هذا وهل هو عام أم خاص؟.

الجواب: وبالله التوفيق عندى أن مثل هذا واضح عند أولى المعقول لأن المتعبدين اذا استقاموا على طريق الحق كل يوم على زيادة في القرب الى الله باستقامتهم على أمره كلما طالت أعمارهم في العبادة زاد قربهم عند الله لأنه لا يظلم مثقال ذرة، وان تكن حسنة يضاعفها ومن لم يكن على زيادة كل عند الله فذلك عمله غير مقبول، ومن كان عمله غير

يوم

مقبول فهو على النقصان أعاذنا الله ذلك

من

وأما حمق ابن آدم فهو خفى كان من أهل الصلاح أو من أهل الفساد لأنه لو أبصر بفعله الحقائق ما يجرى عليه لم يقدر أن يأكل أو يشرب ولضعفت نفسه ولو كان الا الموت وحده، وما يعتريه بعد من القبر والبعث والحساب وغيره، ولكن دلالة حمقه طول الأمل ومن علامة ذلك لا يجزع

م 13 – الخزائن)