مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

-

195 -

-

الله تعالى: (قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم)، وقال: (الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان (وأما محل الاسلام من الايمان كمحل الضوء من الشمس، فكل شمس ضوء وليس كل ضوء شمسا، وكل مسك طيب وليس كل طيب مسكا، فكذلك الايمان اسلام وليس كل الاسلام ايمانا لم يكن تصديقا لأن الاسلام هو الخضوع والانقياد، الدليل على ذلك قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم)، فاستسلموا من خوف السيف، والله أعلم

اذا

مسألة: وقيل معرفة الله بحر لا يدرك له قعر، ولا يحيط

به

بشر، وانما يحوم الخلق على سواحله وأطرافه بقدر ما تيسر لهم، وما خاض بعض أطراف بحر معرفته الا الأنبياء والأولياء والراسخون من العلماء، على قدر درجاتهم وهذه المعرفة اذا قويت في قلب العارف لاح له من ربه اللطف الخفى، والنور الجلى واستولى على قلبه حب ربه واستأنس بذكره في الخلوات و غلب نور قلبه على نور بصره، وظهر له مع ذلك من مريد ربه جعلنا الله من أهل طاعته وتوفانا مع

والله أعلم

أهل رحمته،

مسألة: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال جبريل عليه السلام لن يجد المؤمن طعم الايمان ولا يكون مؤمنا حقا حتى يصل من قطعه ويعفو عن من ظلمه، ويعطى من حرمه ويحسن الى من