الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196 -
-
أساء اليه» فمن فعل هذا مع استقامة على دين الله كان من المتقين ووعد الله المتقين الجنة، اللهم وفقنا لطاعتك واهدنا الى سبيل رضاك يا أرحم
الراحمين.
مسألة: أبو محمد ان سأل سائل فقال: أنت مؤمن؟ فقال:
نعم عند نفسى، وأما عند الله فلا أدرى، واذا قلت أنا مؤمن بغير شرط فقد قطعت لنفسى بالشهادة برضى الله على، وقد نهى الله عن تزكية
النفس
مسألة: وقيل ان عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود
اختلفا فقال عبد الله بن مسعود: أنا مؤمن حقا عند الله، وقال ابن عباس: أنا مؤمن حقا عند نفسى ولا أقول عند الله، لأنك اذا قلت انك مؤمن حقا عند الله فقل: انك في الجنة لأن الله يقول: (أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات) الآية. فقال ابن مسعود: اذا لم نقل انك مؤمن حقا عند الله فأنت شاك في ايمانك، والله أعلم
مسألة: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحارثة:
كيف أصبحت يا حارثة؟ قال مؤمنا. قال: فما حقيقة ايمانك؟ قال: صرفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندى حجرها وذهبها سوى وكأني أنظر الى عرش ربى بارزا وكأني أنظر الى أهل الجنة في الجنة يتزاورون،