مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٩

-

129 -

-

وان أبت من اتمام ذلك التزويج لم يلحقها ذلك من طلاق، وانها المطلاق بزوجة، فكأنه على ذلك أوقع الطلاق على امرأة

ليست له يوم

لا يملك ذلك منها، وعلى معنى هذا فيشبه في المعنى اذا ثبت وصح أن يجوز

له تزويجها بعد ذلك، ولو كانت على أثر ذلك لم تنكح سواه

ويخرج في بعض القول أنها ذلك على ذلك يلحقها طلاقه لأنه في

مع

حالها ذلك زوجة له، وعلى معنى هذا فاذا لحقها ذلك من

طلاقه بوجه

ما

يلحقها به طلاق الثلاث قبل الدخول، فغير واسع له ذلك منها حتى يصح لها معه نكاح الغير لها المزيل لحرمتها عليه من معنى ذلك

وعلى قول من يقول في تزويجها انه ثابت جزما على حال، فلا يبين لى الا أنها يلحقها طلاقه على حال، ولا أعلم على معنى هذا القول في ذلك

اختلافا.

واذا لحقها معنى الثلاث من الطلاق بوجه ما يلحقها ذلك به قبل الدخول، حرمت بذلك عليه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بالكتاب والسنة والاجماع، وتلك حدود الله، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه على هذا المعنى يخرج القول بالمعنى في معنى هذا اذا كانت صبية في الحكم يتيمة، واذا لم تكن يتيمة، بل كان المزوج لها أباها أو من يقوم لاذنه في

(م 1 - الخزائن جـ 7)