الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣١131
-
في ذلك، الأنا لا نعلم أن أحدا ادعى أن عائشة كرهت ذلك فاختارت الخروج من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بلوغها، فثبت ذلك عليها، ولو كان ذلك كذلك، ولم يصح على أثره أنه مخصوص بذلك وحده لما جاز الاختلاف فى ذلك، ولا القول فيه الا أنه ثابت، ولكنه لم يكن ذلك فيما تعلم، فالموجب لمعنى الفرق في ذلك بقوله: لا معنى لقوله فيما يبين لي بل كان يشبه الشاذ من الأقاويل
•
وان كان ذلك كأنه يشبه الاتفاق عليه في العمل به عند المتأخرين على ما تظاهر الينا منهم، فان ذلك لا يبين لى، الا أنه من ضعف بصر وقصور نظر عن معرفة الصحيح، والرأى النجيح، بالبرهان الصريح على قول، بل كأنه يكاد ذلك منهم يشبه التقليد، اذ لو تسألهم الحجة على سبيل المطالبة لهم بذلك لما أتوا على ذلك ببرهان، اذ لا برهان له الا ابتاع
الفصيح
الظن تقليدا
وتزويج الصبية كيف ما كان تزويجا من أبيها أو من يلى تزويجها بعد موته، فكله لا يخرج فى الأصل عن أحد ثلاثة أوجه، اما أن يكون ثابتا لها ذلك وعليها على حال، واما أن يكون فاسدا جزما، واما أن يكون موقوفا الى بلوغها، فتلك وجوه ثلاثة لا رابع لها، وبذلك كله قد جاء الأثر على سبيل الاختلاف في النظر، والمنظر لما ثبت فى ذلك النظر، كأنه يميل الى
قول من يقول فى ذلك بأنه موقوف الى بلوغها