مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٢

-

132

-

فان أتمت ذلك التزويج تم، وان أنكرته انفسخ استحسانا، لأنه كأنه أرجح من تلك وزنى، لأنه لو كان ذلك فاسدا جزما لما أوقعه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقد أجمع الجميع على أنه تزوجها وهي صبية صغيرة لم تبلغ، ولم يصح

أنه خص

بذلك وحده دون سائر أمته، ولا ادعى ذلك أحد، فصح له فيما نعلم

و فى ذلك دليل على جواز ذلك لمن سواه فيما سواها من الصبيات، لكن منه رضا ولا عليه رضا، لأن رضاه ليس برضا في معنى، فثبت وصح معني هذا تزويجا فى المعنى أنه موقوف الى بلوغها،

الصبي لا يصح

الحكم

الأقوى والأصح، لا على معنى التدين به، الأنا لا ندين بمختلف فيه، ولكنا على معنى الاجتهاد نتبع هذا ونميل اليه، لأنه الأصح والأقوى وا الاتباع لما هو أولى وأقوى، والترك لما هو أوهى أحجى على غير سبيل التخطئة لمن عمل أو رأى ما هو بخلافه من تلك الوجوه، ولا لمن رأى وعمل بذلك القول الموجب لمعنى الفرق فى الصبية اليتيمة وغير اليتيمة من

الصبيان.

والكلام في معنى هذا على سبيل ايضاح البراهين تحاججا يتسع، وقد خرجنا عن حد المطلوب فلنضرب عن ذلك صفحا، ولنرجع الى ما كنا فيه

فنقول: