مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

20

واذن الولى والطلاق بالشهود و العدة والمواريث بفرائض القرآن، واجتناب الكذب والتوبة الى الله من جميع الذنوب والخطايا، والشهادة على أهل الضلال بضلالتهم، والبغض لهم والبراءة منهم، والولاية لأهل طاعة الله على طاعته، والحب لهم والقيام بالشهادة على القريب والبعيد، والوفاء بالعهد الى جميع الناس البار منهم والفاجر

والعدل فى الوزن والوفاء بالكيل وتحليل البيع وتحريم الربا وتحريم مال اليتيم الا بالتي هي أحسن، ان الله أوجب الحدود لتؤخذ من أهلها، وأثبت الحقوق لتؤدى الى أهلها، وانما أكمل الله عز وجل دينه وأضاء نوره للذين يهدون بالحق وبه يعدلون، وهو للذين آمنوا هدى وشفاء، فمن أقر للمسلمين بهذه الأعمال والحقوق ثبتت ولايته، ووجب حقه، وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، الا أن يحدث حدثا فان أحدث حدثا كان حدثه على نفسه، ولن يضر الله شيئا، وكان الله غنيا حميدا

وقال الله تعالى: (ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فستؤتيه أجرا عظيما).

قال غيره: قد يوجد أن هذا نسب الاسلام الذي تجب به الموافقة لمن أقر به، ورضى به أنه تثبت به الموافقة، وتجب له الولاية، وهو من لدن قوله: والاسلام شهادة أن لا اله الا الله الى قوله فمن أقر للمسلمين