الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١-
201
بهذه الأعمال والحقوق ثبتت ولايته ووجب حقه، وبدون هذا معنا يكتفى من الاقرار ومن الجملة التي يكتفى بالاقرار بها، اذا كان المقر بذلك تصح له السلامة من الريب والتهم من التدين، والدخول في شيء من أديان الضلال التي قد صحت واشتملت على عامة أهل القبلة، فاذا كان المقر بهذه الجملة وبهذا الذى قد ذكره تصح له السلامة من التهم والريب من الدخول في أديان الضلال بنزوله فى دار أو بقعة أو مصر يشتمل على عامتها والظاهر من أمر أهلها التدين والتمسك بدين أهل الاستقامة من المسلمين في عصره ووقته، الذي يقر به، وكان قد عرفت منه الأمانة في ظاهر أمره فيما قد ثبت له من حكم دين أهل الاستقامة، ولم يلحقه في شيء قط فيما يظهر منه من دين أهل الاستقامة تهمة ولا صحت منه خيانة، فأقر بهذا الذي وصفه واعترف به، فهو كما قال انه تثبت ولايته، ويجب حقه، وان لم يكن في وقت ما يقر بهذا نازلا بهذه المنزلة لم يكن اقراره بهذا معنا مثبتا ولايته، ولا موجبا موافقته، لأن هذا الذى ذكره يقر به أهل البدع ويوافقون في الأصل فيه، وانما تكون الموافقة اذا أقر المقر أو ظهر له أو صح له بحرف أو بمعنى يصح فى وقته له أن ذلك الذي أقر به، أو صح له لا يقر به ولا يصح الا لمن قد برئ فى ظاهر الأمور، في حينه ذلك من التهم والريب من التدين، والدخول فى شيء من الضلالات بالتدين
فاذا
صح
له هذا وجب حقه وثبتت ولايته حتى يعلم منه أنه يخالف
ذلك في سريرته أو علانيته، وقد قيل ان من صح له ما يكون به ثبوت