الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦-
اذا جامع الرجل زوجته مرة واحدة فليس عليه غير تلك لها، وان طالبته
فلا يحكم عليه بغيرها، هذا في الحكم
وأما فيما بينه وبين الله، فان كان قادرا على جماعها فتركه قاصدا
بتركه لمضاررتها فلا يبين لى أن يسعه ذلك في أمر معاشرتها
•
ومنهم من قال: ان عليه أن يجامعها في كل طهر من حيضة مرة واحدة، وهذا أوسط ما قيل
ويخرج معى من قول بعضهم: ان أقصى ما يجوز له ترك مجامعة زوجته هو أربع ليال، فلا يسعه مجاوزتهن الى غيرهن الا بعد مجامعتها فيهن، وذلك على أن أكثر ما يجوز للرجل أن يتزوج من النساء أربع زوجات فيلزمه أن يبيت كل ليلة مع واحدة، فلعل على هذا بناء القائل، هذا القول في لزوم الجماع عيه لزوجته
وعندى أن أحوال الناس تختلف في هذا باختلاف أحوالهم، ولأن منهم قوى الهمة فيطيق الجماع فى كل يوم مرارا، ومنهم ضعيف الهمة فلا يطيقه الا بعد مدة طويلة، ومنهم المتوسط فى ذلك، فينبغي أن يراعى كل أحد منهم أهله به بحسب طاقته على ما عرف من الانبساط له في اجابته حتى يجعله عنده بمنزلة الطعام، فلا يأتيه الا بعد رغبته على ما يقوى به علي کسر شهوته بلا ادخال الجفا فى تركه على أهله، ولا ادخال ضرر